الشيخ محمد الصادقي الطهراني
510
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
مجال مخالفة الهوى في شرعة الحق - / وبهذه الصورة القاسية - / ليس في غضون الدعوة التي تتطلب لينة وجاذبية لهؤلاء القوم اللّدّ ! ، والبداية بقبلة القدس هي من أعضل المشاكل صدا عن دخولهم في دين اللّه ! . نعم قد يروى شطر قليل من العهدين لقبلة القدس أن صلينا مع رسول اللّه صلى الله عليه وآله نحو بيت المقدس ثمانية عشر شهرا وصرفت القبلة إلى الكعبة بعد دخوله إلى المدينة بشهرين . . . « 1 » وهو وسط بين الأمرين ، وفيه محنة لأهلي البلدين في العهدين . هذا - / وأما القبلة المدنية في بداية الهجرة فالجوّ اليهودي فيها كان يزيد ابتلاء لتحول القبلة إلى القدس ، فبرزوا بارزين من الناجحين في ذلك الامتحان العظيم كأعضاد للدولة الجديدة . ثم لا معنى ل « لنعلم » في تحول القبلة ، إلا في تحولها عن الكعبة إلى القدس ، حيث اتباع من اتبع الرسول صلى الله عليه وآله ليس علامة الإيمان إلا هنا ، وأما اتباعه في التحول إلى الكعبة بعد القدس فهو رغبة المسلمين أجمع ، وحتى أهل الكتاب الذين اسلموا فضلا عن أهل الحرم ! . قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ
--> ( 1 ) . الدر المنثور 1 : 146 - / اخرج ابن ماجة عن البراء قال صلينا